منتدى بلدية مناعة

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتدى شامل

مرحبــــا بكم في منتـــــــدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة**يســـر فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة دعوتكم الى التسجيل في المنتدى والمساهمــــة فيه بإعتباره منكم واليكم**طريقة التسجيل سهلة وواضحة ..اضغط على ايقونة التسجيل واملئ الإستمارة مع التأكد من صحة البريد الإلكتروني ..بعدها تأتيك رسالة في بريدك تشتمل على رابط لتفعيل الإشتراك ومن ثمّ يمكنك الدخول والمشاركة**سيتدعم المنتدى قريبا بجملة هامة من البرامج والمواضيع الحصرية والمميزة وهي حاليا قيد الإعداد والتنقيح من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة
تم اضافة مواضيع شعر لمعظم الشعراء العالميين والعرب وهي موسوعة شاملة من انتاج منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة .. تجدونها في القسم الادبي وسيتم اضافة القصائد تباعا من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة

ما مضى فات

شاطر
avatar
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 1672
العمر : 36
العمل/الترفيه : no
المزاج : no
أوسمة :
دعاء :
جنسيتك : الجزائر
عارضة الطاقــــة :
100 / 100100 / 100

نقاط : 17179
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

ما مضى فات

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 07, 2008 2:04 am

ما مضى فات

تذكُّرُ الماضي والتفاعلُ معه واستحضارُه ، والحزنُ لمآسيه حمقٌ وجنونٌ ، وقتلٌ للإرادةِ وتبديدٌ للحياةِ الحاضرةِ. إن ملفَّ الماضي عند العقلاء يُطْوَى ولا يُرْوى ، يُغْلَقُ عليه أبداً في زنزانةِ النسيانِ ، يُقيَّدُ بحبالٍ قوَّيةٍ في سجنِ الإهمالِ فلا يخرجُ أبداً ، ويُوْصَدُ عليه فلا يرى النورَ ؛ لأنه مضى وانتهى ، لا الحزنُ يعيدُهَ ، ولا الهمُّ يصلحهُ ، ولا الغمَّ يصحِّحُهُ ، لا الكدرُ يحييهِ ، لأنُه عدمٌ ، لا تعشْ في كابوس الماضي وتحت مظلةِ الفائتِ ، أنقذْ نفسك من شبحِ الماضي ، أتريدُ أن ترُدَّ النهر إلى مَصِبِّهِ ، والشمس إلى مطلعِها ، والطفل إلى بطن أمِّهِ ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العينِ ، إنَّ تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منهُ واحتراقك بنارهِ ، وانطراحك على أعتابهِ وضعٌ مأساويٌّ رهيبٌ مخيفٌ مفزعٌ .
القراءةُ في دفتر الماضي ضياعٌ للحاضرِ ، وتمزيقٌ للجهدِ ، ونسْفٌ للساعةِ الراهنةِ ، ذكر اللهُ الأمم وما فعلتْ ثم قال : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ انتهى الأمرُ وقُضِي ، ولا طائل من تشريحِ جثة الزمانِ ، وإعادةِ عجلةِ التاريخ.
إن الذي يعودُ للماضي ، كالذي يطحنُ الطحين وهو مطحونٌ أصلاً ، وكالذي ينشرُ نشارةُ الخشبِ . وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدثُ على ألسنةِ البهائمِ أنهمْ قالوا للصلي على النبي الكريم صلى الله عليه وسلمِ : لمَ لا تجترُّ؟ قال : أكرهُ الكذِب.
إن بلاءنا أننا نعْجزُ عن حاضِرنا ونشتغلُ بماضينا ، نهملُ قصورنا الجميلة ، ونندبُ الأطلال البالية ، ولئنِ اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على إعادةِ ما مضى لما استطاعوا ؛ لأن هذا هو المحالُ بعينه .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلفِ ؛ لأنَّ الرِّيح تتجهُ إلى الأمامِ والماءُ ينحدرُ إلى الأمامِ ، والقافلةُ تسيرُ إلى الأمامِ ، فلا تخالفْ سُنّة الحياة

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 22, 2017 5:41 pm