الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية -مكتب مناعة-

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية -مكتب مناعة-

منتدى خاص بمكتب بلدية مناعة

مرحبــــا بكم في منتـــــــدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة**يســـر فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة دعوتكم الى التسجيل في المنتدى والمساهمــــة فيه بإعتباره منكم واليكم**طريقة التسجيل سهلة وواضحة ..اضغط على ايقونة التسجيل واملئ الإستمارة مع التأكد من صحة البريد الإلكتروني ..بعدها تأتيك رسالة في بريدك تشتمل على رابط لتفعيل الإشتراك ومن ثمّ يمكنك الدخول والمشاركة**سيتدعم المنتدى قريبا بجملة هامة من البرامج والمواضيع الحصرية والمميزة وهي حاليا قيد الإعداد والتنقيح من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة
تم اضافة مواضيع شعر لمعظم الشعراء العالميين والعرب وهي موسوعة شاملة من انتاج منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة .. تجدونها في القسم الادبي وسيتم اضافة القصائد تباعا من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة

إلى المدرس الداعية في رمضان

شاطر

اللهب المقدس

ذكر
عدد الرسائل : 452
العمر : 41
العمل/الترفيه : استاذ
المزاج : متزن
دعاء :
عارضة الطاقــــة :
65 / 10065 / 100

نقاط : 15828
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

إلى المدرس الداعية في رمضان

مُساهمة من طرف اللهب المقدس في الأربعاء يوليو 30, 2008 1:31 am


إلى قرة العين وحبة القلب ودرة العقد.. إلى قلب الأمة النابض وصائغ عقلها.. وسر نهضتها.. إلى أمل الأمة المرتقب.. إلى المعلم..

إليك يا حبيب أوجه تحيتي وثنائي وتقديري لك في هذا الشهر الكريم.. شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة كلها باليمن والبركات.. وحفظك الله تعالى.. ووفقك لما فيه الخير دائمًا..
أوجه إليك في هذا الشهر الكريم تحية تقدير وإجلال، وأحب أن أذكرك وأوصيك ببعض الوصايا الهامة في هذا الشهر الكريم.
أيها المعلم القدير، لقد أكرمك الله تعالى ورفع قدرك بقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة: 11)، وقوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} (الزمر: 9)، وقال في شأنك رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجلانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَة فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوت لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ" (أخرجه الترمذي وابن ماجه والطبراني).
أيها المعلم القدير.. أنت الذي يحمل راية النبي صلى الله عليه وسلم، ويقوم بوظيفته، قال الله تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (آل عمران: 164)، وأخرج الدارمي وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا".
ماذا تريد بعد ذلك من منزلة؟!.. وماذا تنتظر من مكافأة بعد هذه المكافأة؟!.
إذا ما كانت هذه منزلتك فكن على قدر المكانة التي وضعت فيها وأُنْزِلْتَهَا..
قد رشَّحُوكَ لأمرٍ لو فَطنْتَ له *** فارْبَأْ بنفسِكَ أن ترعى مع الهَمَل
إن لك دورًا محوريًّا لا يقوم به غيرك؛ فأنت الذي يشكل عقول ووجدان أبناء وبنات هذه الأمة، أنت سر صلاح الأمة، بك تنهض، وعليك تعتمد في مسيرة الرقي والتقدم، إذا ما صلحت صلح المجتمع بأكمله، وإذا ما فسدتَ أو قصرْتَ فسدت الأمة بكاملها.. وكيف يقوم بهذا الدور صاحب العزيمة الضعيفة والنفس الخاوية من إيمان يوقد هذه العزيمة؟
ولذلك فإن عليك واجب إصلاح نفسك؛ لتستطيع أن تقوم بالدور المنوط بك الذي تترقبه أمتك منك، وأية فرصة لإصلاح النفس وتزكيتها خير من فرصة رمضان؟!
رمضان شهر التنمية الروحية
هذا الشهر الكريم -أخي المعلم- يورث التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، وهو شهر تتيسر فيه أسباب الصلاح لتوافر الدواعي إليه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة" (أخرجه الترمذي).
ففرصة إصلاح النفس وتهذيبها وتقوية الإرادة في هذا الشهر الكريم فرصة لا تعوض، تجد الطاعة ميسرة أسبابها، مفتحة أبوابها، تناديك فتقول: يا سر صلاح الأمة هيا، انهل من معيني، وارتشف حلاوة رحيقي، املأ نفسك وتضلع من ماء حياتي الذي أفيض به على المقبلين عليّ؛ فيُحيي قلوبًا ميتة، ويغذي عقولاً ضامرة، ويصلح أنفسًا جفت من حرارة نار المعاصي والتقصير.. فلا تستطيع أن تؤثر في طلابها إلا باليسير اليسير.
لذلك فعليك أخي المعلم اغتنام فرصة هذا الشهر الكريم في تزكية وإصلاح نفسك مستعينًا بالوسائل التالية:
أولاً- قراءة القرآن الكريم:
القرآن الكريم هو زاد المعلم الأول صلى الله عليه وسلم الذي كان يعرضه على جبريل عليه السلام كل عام مرة، وفي العام الذي تُوفّي فيه عرضه مرتين، فأولى بك أن تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ويكون لك ورد قرآني يومي لا يقل عن جزء، ويمكنك تقسيمه وقراءته على أكثر من مرة ليسهل عليك ذلك، مستعينًا بالأوقات البينية وأوقات المواصلات في ذلك، مع الحرص على التدبر والتفكر فيه ما أمكن ذلك.
ثانيًا- صلاة التراويح في المسجد:
للصلاة بالمسجد روح تختلف عن البيت، ولا تكن دروسك الخصوصية مدعاة لترك صلاة التراويح، ويمكنك صلاة نصف التراويح في المسجد والذهاب لأعمالك ثم إكمالها بعد عودتك، لكن أخي الحبيب حذار أن تفوِّت على نفسك المكافأة التي وعد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان، حيث قال فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (أخرجه مسلم)، ولاحظ أن الحديث يقول: "من قام رمضان"؛ فالذي ترك قيام بعض الشهر لا يمكن أن نقول عنه: إنه قام الشهر، لكن نقول: قام بعض الشهر أو معظم الشهر؛ فليكن قيامك للشهر كاملاً.
ثالثًا- الحرص على الذكر والدعاء والاستغفار ما أمكنك ذلك:
فالذي يذكر الله يكون في معيته سبحانه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاه" (أخرجه ابن حبان)
نصائح للاستثمار الأمثل
أ - دعوة الطلاب إلى الخير عن طريق الكلمة الطيبة التي تبدأ بها حصتك والتي تحث طلابك من خلالها على الخير، والارتباط بالمسجد، وقراءة القرآن الكريم، والذكر، والدعاء، وعدم إغفال المذاكرة... إلخ، وحث المعلمين على فعل ذلك مع طلابهم.
ب - توجيه برامج الإذاعة المدرسية للتركيز على آداب الصيام وفقهه ومسابقة يومية في القرآن الكريم أو في الغزوات أو شخصيات من الصحابة أو التابعين... إلخ.
ج - عمل مسابقة رمضانية مطبوعة في مدرستك متنوعة الأسئلة توزع أول رمضان، وتجمع يوم 20 من رمضان، وتوزع جوائزها يوم 27 من رمضان.
د - عمل لوحات عن شهر رمضان وفضائله وأحكامه وتعليقها في مسجد المدرسة.
هـ - عمل ندوة أو أكثر في المدرسة للتذكير بانتصارات المسلمين في رمضان؛ بثًّا للأمل في النفوس، وبعثًا لروح الجد في رمضان، ونبذ الكسل والتراخي الذي يحاول البعض ربطه بالصيام.
و - عمل إفطار للمعلمين في المدرسة تدعو فيه بعض الإداريين، ويسبق ببرنامج رياضي، ثم ثقافي بعد الإفطار، وينتهي بصلاة التراويح في مسجد يصلي فيه إمام مميز في قراءته.
ز - عمل إفطار للمميزين من طلابك، مثل البرنامج المقترح في الفقرة السابقة.
ح - عمل إفطار لأولياء الأمور مع طلابهم بالتنسيق مع إدارة المدرسة بهدف التواصل الإيجابي معهم.
ط - عمل شنطة رمضان عن طريق دعوة جميع مَن في المدرسة للمساهمة فيها ولو بالقليل، ثم توزيعها على العاملين أو العاملات في المدرسة أو الفقراء المجاورين للمدرسة، وتفعيل دور الطلاب والمعلمين في عمل وتوزيع الشنطة.
ي - عمل لافتات تعلق على جدران المدرسة، بالاستعانة بجماعة الصحافة أو الجماعة الدينية، بحيث تختارون فيها العبارات أو الآيات أو الأحاديث المناسبة لرمضان والاعتكاف والعيد.
ك - عمل صندوق تحت اسم "فتاوى رمضانية" يعلق في مكان ظاهر للطلاب يضعون فيه استفساراتهم فيما يتعلق بهذا الشهر الكريم من آداب أو فقه الصيام... إلخ، ويفرز يوميًّا، وتتم الإجابة على الأسئلة الواردة به في الإذاعة المدرسية الصباحية.
ل - تبدأ من منتصف رمضان برنامج تأهيل لطلابك ولزملائك من المعلمين لسُنَّة الاعتكاف، ومن المهم هنا إبراز الرأي الفقهي الذي يجيز الاعتكاف الجزئي تيسيرًا على مَن لا يستطيع الاعتكاف الكامل.
م - من المهم جدًّا عدم إغفال التذكير بالصائمين الذين يصومون تحت قصف نيران الأعداء، ويفطرون على أصوات القنابل والمدافع، وربما لا يجدون ما يفطرون عليه بسبب الحصار أو التشريد، فمن الضروري لفت انتباه المحيط المدرسي حولك إلى هؤلاء، وبالتالي تدعوهم إلى نصرتهم بشتى الوسائل، خاصة المال ولو بالقليل.
ن - يمكنك عن طريق مكتب الخدمة الاجتماعية في مدرستك جمع صدقة الفطر وتوزيعها على الطلاب الفقراء، ولا تنسَ تفعيل الطلاب في كل ذلك.
س - قبل العيد جهِّز لوحات تهنئة بالعيد تعلق في مكان بارز، وضمِّنها آداب العيد.
بين العبادة والدروس الخصوصية
لا أستطيع أن أقول لك: اترك دروسك الخصوصية في رمضان، فالكثيرون مضطرون لها في رمضان وفي غير رمضان، فأنت في محنة وضعت فيها لتضعف وتضعف الأمة من بعدك، وهذا موضوع ذو شجون وهموم، فواقع المعلمين الحالي للأسف في معظم الدول العربية غير ما يجب أن يكون عليه المعلم، فالله معك في محنتك..
ولكن أخي المعلم ألا يمكنك أن تنظم أوقات دروسك، وتجعل وقت صلاة التراويح ضمن جدولك، ولا تتنازل عن هذه الحصة التي لها مذاق آخر.. والله لو فعلت لتذوقت حلاوة هذه الطاعة وحلاوة أن تترك لله الذي عنده خزائن السماوات والأرض، بخاصة في هذه المواسم التي ما إن تبدأ إلا وتراها تنتهي سريعًا، ولتثق أن رزقك في هذا الشهر الكريم سوف يزيد، تصديقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلتضع أخي المعلم في اعتبارك الربح الأخروي كما تضع الربح المادي الدنيوي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (الصف: 10، 11).
كما عليك أن تترك أثرًا دعويًّا على طلابك في دروسك الخصوصية في رمضان، وليكن هدفك مع كل طلابك: تعظيم الله وشرعه بالائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه، وغرس حب رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوس طلابك.
ويمكنك أن توصل هذه المعاني للطلاب من خلال مادتك؛ ولذلك فعليك إتقان مادتك، ولا يكن شهر رمضان ومهامك الدعوية فيه ذريعة لعدم الإعداد الجيد، ويعينك على هذه المهام -إن شاء الله تعالى- صدق النية وصلاح الطوية، وإكثار الدعاء بأن يوفقك الله عز وجل، وأن يجعلك سببًا لهداية طلابك والناس، ولتكن قدوة صالحة، فإن أثر الفعل على الناس أقوى من أثر القول.
والله أسأل أن يوفقني وإياك، وكما لا أنساك فلا تنسني بدعوة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 23, 2017 7:46 pm