منتدى بلدية مناعة

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتدى شامل

مرحبــــا بكم في منتـــــــدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة**يســـر فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة دعوتكم الى التسجيل في المنتدى والمساهمــــة فيه بإعتباره منكم واليكم**طريقة التسجيل سهلة وواضحة ..اضغط على ايقونة التسجيل واملئ الإستمارة مع التأكد من صحة البريد الإلكتروني ..بعدها تأتيك رسالة في بريدك تشتمل على رابط لتفعيل الإشتراك ومن ثمّ يمكنك الدخول والمشاركة**سيتدعم المنتدى قريبا بجملة هامة من البرامج والمواضيع الحصرية والمميزة وهي حاليا قيد الإعداد والتنقيح من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة
تم اضافة مواضيع شعر لمعظم الشعراء العالميين والعرب وهي موسوعة شاملة من انتاج منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة .. تجدونها في القسم الادبي وسيتم اضافة القصائد تباعا من طرف فريق منتدى الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية مكتب مناعة

احفظ الله يحفظك

شاطر
avatar
سارة

انثى
عدد الرسائل : 299
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : جيد
دعاء :
عارضة الطاقــــة :
50 / 10050 / 100

نقاط : 16853
تاريخ التسجيل : 03/11/2008

احفظ الله يحفظك

مُساهمة من طرف سارة في الجمعة ديسمبر 26, 2008 7:56 pm


احفظ الله يحفظك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وبعد : فمعنا اليوم حديث جليل يربي المسلم منذ صغره على الإيمان بالله تعالى والاعتماد عليه, وهو ما أخرجه أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال: ياغلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله , وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رُفعت الأقلام وجفت الصحف .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ([1]) .
وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل وزاد فيه " تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة" وزاد أيضا " واعلم أن في الصبر على ماتكره خيرا كثيرا , وأن النصر مع الصبر , وأن الفرج مع الكرب, وأن مع العسر يسرا " ([2]) .
وقوله " احفظ الله يحفظك" أي احفظ الله تعالى في دينه يحفظك في دنياك وأخراك, وحفظ الدين يكون بفهمه كما جاء من عند الله تعالى وتطبيقه على النفس تطبيقا كاملا .
ومما جاء في حفظ الله تعالى عباده المؤمنين ما أخرجه الحافظ الطبراني من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله عز وجل إن من عبادي من لايُصلِح إيمانه إلا الفقر ولو بسطْتُ عليه أفسده ذلك , وإن من عبادي من لا يُصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك , وإن من عبادي من لايُصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك , وإن من عبادي من لايُصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك , وإن من عبادي من يطلب بابا من العبادة فأكفه عنه لكيلا يدخله العُجْب , إني أدبر أمر عبادي بعلمي بما في قلوبهم, إني عليم خبير" ذكره الحافظ ابن رجب ([3]) .
وفي هذا المعنى يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " إن العبد ليهمُّ بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له , فينظر الله إليه فيقول للملائكة : اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه , فيظل يتطير بقوله سبني فلان وأهانني فلان , وماهو إلا فضل الله عز وجل" ذكره الحافظ ابن رجب ([4]) .
قال ابن رجب : وقد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته كما قيل في قوله تعالى: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً)[الآية :الكهف :82] أنهما حُفظا بصلاح أبيهما , قال سعيد بن المسيب لابنه: لأزيدن في صلاتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك , ثم تلا هذه الآية , وقال ابن المنكدر : إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله , فما يزالون في حفظ من الله وستر .
قال : ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى, كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر خبره مختصرا ([5]) .
وقد ذكر خبره الحافظ الطبراني من خبر محمد بن المنكدر أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ركبت البحر فانكسرت سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحا من ألواحها فطرحني اللوح في أجَمة فيها الأسد فأقبل إليَّ يريدني فقلت : يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطأطأ رأسه وأقبل إليَّ فدفعني بمنكبه حتى أخرجني من الأجمة ووضعني على الطريق, وهَمْهم, فظننت أنه يودعني فكان ذلك آخر عهدي به .
وأخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي ([6]) .
وهذا يدل على قوة توحيد أبي عبد الرحمن سفينة رضي الله عنه حيث شعر حال رؤيته الأسد بأنه هو وأياه في قبضة الله تعالى , وأنه جل وعلا الذي أودع في الأسد القوة والشراسة باستطاعته أن يحوِّله حَمَلاً وديعا يتذلل لذلك الرجل الصالح , بل أبلغ من ذلك أن الأسد قام بما يقوم به الإنسان العاقل من دلالة سفينة على الطريق الموصل إلى الأمان .
ولقد كان أول ماتبادر إلى ذهن سفينة رضي الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قام به من خدمته فتوسل إلى الله تعالى بهذا العمل الصالح .
وسفينة قد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا , وذلك لأنه ألغى اسمه القديم واكتفى بالاسم الذي سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما ذكر ابن الأثير أنه كان إذا قيل له ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة فلا أريد غيره , وذكر أن أصل تسميته بذلك أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليه سيفه وترسه ورمحه حتى حمل من ذلك شيئا كثيرا , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنت سفينة ([7]) .
وقوله " احفظ الله تجده تجاهك" أي احفظ الله تعالى في دينه تجده أمامك في كل أمر تُقْدم عليه في حياتك, والمقصود بذلك أن الله سبحانه يكون مع أوليائه المؤمنين بحفظه ونصره وتأييده .
ومما جاء في هذا المعنى قول الله عز وجل لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام:
( لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى)[طه :46] , وقوله تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام (كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)[الشعراء : 62] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وهما في الغار "ماظنك باثنين الله ثالثهما , لاتحزن إن الله معنا" .
وقال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) (النحل : 128 ) ، قال قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله تعالى : من يتق الله يكن معه , ومن يكن معه فمعه الفئة التي لا تُغلب والحارس الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل . ذكره ابن رجب وقال: كتب بعض السلف إلى أخ له: أما بعد فإن كان الله معك فمن تخاف , وإن كان عليك فمن ترجو ([8]) ؟
وقوله " إذا سألت فاسأل الله" السؤال نوعان : أحدهما في الأمور التي لايقدر عليها إلا الله تعالى , فلا يجوز سؤال غيره فيها لأن ذلك من الشرك الأكبر , مثل سؤال دخول الجنة والنجاة من النار والشفاء من الأمراض وطلب الرزق .
والثاني : في الأمور التي يقدر عليها البشر كطلب المساعدة في المال أو الجسم أو الشفاعة في أمر دنيوي فهذا جائز مع مراعاة الاعتقاد بأن البشر وسطاء تجري على أيديهم الأسباب التي مكَّنهم الله جل وعلا منها وأنه تعالى هو الخالق الرازق النافع الضار .
وقولـه " وإذا استعنت فاستعن بالله" الاستعانة هي طلب المعونة من الغير في قضاء الحوائج وتفريج الكربات , وهي أيضا على قسمين :
الأول : طلب المعونة في الامور التي لايقدر عليها إلا الله تعالى , فهذا لا يطلب إلا من الله جل وعلا , وطلبه من غيره يُعدُّ من الشرك الأكبر .
والثاني : طلب المعونة في الأمور التي يقدر عليها البشر فهذا يجوز أن يطلب من البشر مع ملاحظة الاعتقاد بأن البشر وسطاء تجري على أيديهم الاسباب التي مكَّنهم الله تعالى منها, وأن المعين الحقيقي هو الله جل وعلا وحده
------------------------------
([1] ) سنن الترمذي , رقم 2516 , صفة القيامة (4/667) .
([2] ) مسند أحمد 1/307 .
([3] ) جامع العلوم والحكم /164 .
([4] ) جامع العلوم والحكم /163 .
([5] ) المرجع السابق /163 .
([6] ) معجم الطبراني الكبير 7/94 رقم 6432 , المستدرك 3/606 .
([7] ) أسد الغابة 2/334 .
([8] ) جامع العلوم والحكم /164 .


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 2:00 pm